ابن الفرضي

151

تاريخ علماء الأندلس

سمع منه غير واحد من أصحابنا ، وممّن كتبنا عنه . وتوفّي ، رحمه اللّه ، سنة ستّ وسبعين وثلاث مائة ، ودفن في مقبرة أمّ سلمة ، وصلّى عليه أبو محمد ابن الشامة . 1403 - محمد « 1 » بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن حامد بن موسى بن العبّاس بن محمد بن يزيد ، وهو الحصنيّ الشّاعر ، ابن محمد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ، من أهل مصر ، يكنى أبا بكر ، ويعرف بابن الأزرق . خرج من مصر سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة ، وصار إلى القيروان ، فامتحن بها مع الشّيعة ، وأقام محبوسا بالمهديّة معتقلا في دار البحر ثلاثة أعوام وسبعة أشهر . ووصل إلى الأندلس سنة تسع وأربعين ، فأمر المستنصر باللّه بإنزاله ، وتوسّع له في العطاء ، وأثبته في ديوان قريش . وكان أديبا حليما ، كتب قطعة من الحديث عن محمد بن أيوب الصّموت ، وأبي الحسن عليّ بن عبد اللّه بن أبي مطر ، وأبي بكر محمد بن الحسن بن محسن الفهريّ ، من أهل الأشمونين . وسمع من خاله أبي بكر أحمد ابن مسعود الزّنبريّ « 2 » ، وأخبرني أنه أجاز له جميع روايته . كتبنا عنه جزءا من حديثه . وحدّث عن ابن مليح الطّرائفيّ بحديث أخطأ فيه ، وهو حديث محمد بن إدريس الشافعيّ ، عن محمد بن خالد الجنديّ ، عن أبان بن صالح ، عن الحسن ، عن أنس ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يزداد الأمر إلّا شدّة ، ولا الدّنيا إلّا إدبارا » . فوهم في إسناده ، أخبرنا ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن مليح الطّرائفيّ إملاء من حفظه بمصر ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا

--> ( 1 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 582 . ( 2 ) في الأوربية وما طبع عنها : « الزبيدي » محرف .